السيد حسين البراقي النجفي
590
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الرضي « 1 » ، وغيرهم من السلاطين .
--> ( 1 ) السيد محمد بن الطاهر ذي المناقب أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ، الشريف الرضي ، أبو الحسن الموسوي : أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم . ولد ببغداد - العراق سنة 359 ه / 970 م ن ونشأ في حجر والده ، وقال الشعر بعد العاشرة من سنيه بقليل ، ودرس العلم فبرع في الفقه والأصول واللغة والأدب ، فكان عالما غزير العلم ، وكاتبا قديرا بعيد الشأن ، وأديبا واسع الاطلاع ، وشاعرا مفلقا قوي الأسلوب . كان أبوه نقيب الأشراف الطالبيين ورئيسهم ، ثم صارت النقابة إليه سنة 380 ه وأبوه حيّ ، ثم ضمّت إليه سائر الأعمال التي كان يليها أبوه كالنظر في المظالم والحج بالناس ، وبقي يزاول هذه الأعمال حينا من الدهر حتى تغير عليه الخليفة القادر ، فصرفه عنها ، فعاش عيشة القانع الشريف العزيز . واتصف الشريف الرضي بإباء النفس ، وعلو الهمة ، وكان رفيع المنزلة ، سامي المكانة ، يطمح إلى معالي الأمور ، وكبار الأماني ، وبلغ من إبائه وعفته أنه لم يقبل من أحد صلة أو جائزة وتشدد في ذلك فرفض قبول ما يجريه الملوك والأمراء على أبيه من الصلات والهبات مدة حياته ، وبذل آل بويه كل ما في وسعهم على قبول صلاتهم فلم يقبل ! والشريف الرضي شاعر ، يغلب على شعره الفخر والحماسة في بهجة ناصعة ، وديباجة رائعة ، قال الثعالبي : « هو أشعر الطالبيين من مضى منهم ومن غبر ، على كثرة شعرائهم المفلقين ، ولو قلت إنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق » ولم يعرف مجيد مكثر في شعراء قريش إلا الشريف في شعره ! ولم يكن ذلك الشاعر الكبير الذي تداول الناس شعره منذ قديم ونوهوا به حسب ، بل كان الشريف ذلك العالم الذي توفر على خدمة العلم والبلاغة العربية ، يجلي غوامضها ، ويشيع محاسنها ، والشريف - بعد هذا - علم من أعلام العلم والأدب ، غني عن التعريف لمكانته ونسبه ، وعلمه وأدبه ، وله مؤلفات في غاية الأهمية ، وديوان شعر كبير . . . توفي ببغداد في 6 محرم 406 ه / 1016 م . له : جمع « نهج البلاغة » ط مئات المرات و « حقائق التأويل في متشابه التنزيل » ط و « خصائص أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب » ط ومجازات القرآن ، سماه الشريف « تلخيص البيان عن مجازات القرآن » ط و « المجازات النبوية » ط و « انشراح الصدر » -